محمد اسحاق مدني
106
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
على هذا الرجل فرضيت منه بأن أومي إليك ؟ فقال : أو تدريان من هذا ؟ قالا : لا . قال : هذا عليّ بن أبي طالب . أشهد على رسول الله ( ص ) لسمعته يقول : لو أن السماوات السبع وضعنَّ في كفة ميزان ووضع إيمان عليّ ( رض ) في كفة ، ليرجح ميزان عليّ ( رض ) « 1 » . طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان تحت حر كانت أو تحت عبد وطلاق الحرة ثلاث تطليقات وعدتها ثلاث حيضات ، تحت حر كانت أو عبد وفي العدة اتفاق ان العبرة بحالها لا بحال الزوج لأنها هي المعتدة الا ترى أنها تختلف بصغرها وكبرها وكونهما حاملًا أو حائلًا فكذلك برقها وحريتها ، وأما الطلاق بالنساء أيضا عندنا وهو قول علي ( رض ) وعند الشافعي ( رح ) عدد الطلاق معتبر بحال الرجال في الرق والحرية « 2 » . باب الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها فيظهر طلاقها ولا يبلغها رجعته . قال أبو حنيفة ( رح ) في الذي يطلق امرأته ثم يراجعها فيبلغها طلاقها ولا يبلغها رجعته حتى تحل وتُنكح : ان زوجها الأول أحقّ بها أن دخل بها الآخر أولم يدخل بها ويفرّق بينها وبين الآخر فإن كان الآخر لم يدخل بها فلا شيء لها عليه وان كان قد دخل فلها الأقل مما سمى لها ومن صداق مثلها وترد على زوجها الأول ولا يقربها حتى تنقضي عدتها من الآخر . وقال أهل المدينة : إذا تزوجت ودخل بها زوجها الآخر قبل ان ينكحها الأول فلا سبيل له إليها وليس ارتجاعه إليها إذا لم يعلمها برجعته إياها حتى تنكح زوجاً غيره ويدخل بها وإن لم يدخل بها الآخر وقد تزوجها ففي هذا اختلاف بين أهل المدينة . وقد استدل الإمام أبو حنيفة ( رح ) بما روى عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علي بن أبي طالب ( رض ) أنه قال : إذا طلقّ الرجل امرأته تطليقة أو
--> ( 1 ) موسوعة فقه علي ص 437 . ( 2 ) المبسوط ج 6 ص 39 .